محمد سالم محيسن

34

القراءات و أثرها في علوم العربية

« والحجة » بالضم : الدليل ، والبرهان ، وقيل : ما دفع به الخصم . وقال « الأزهري » ت 370 ه : « الحجة » : الوجه الذي يكون به الظفر عند الخصومة » أه . وانما سميت حجة لأنها تحج أي تقصد ، لأن القصد لها وإليها . وجمع « الحجة » ، حجج ، وحجاج « 1 » . « تذكرون » من قوله تعالى : ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ « 2 » . اختلف القراء العشرة في تخفيف الذال ، وتشديدها من لفظ « تذكرون » إذا كان بالتاء ، وكان أصله « تتذكرون » بتاءين ، حيثما وقع في القرآن الكريم ، وبالتتبع وجدته وقع في السور الآتية . سورة الأنعام آية 152 وسورة الأعراف رقم - 3 رقم - 57 ، وسورة يونس رقم 3 وسورة هود رقم - 24 ، رقم - 30 وسورة النحل رقم 17 ورقم 90 وسورة المؤمنون رقم 85 وسورة النور رقم 1 ، ورقم - 27 - وسورة النمل رقم - 62 وسورة الصافات رقم - 155 - وسورة الجاثية رقم - 23 - وسورة الذاريات رقم - 49 - وسورة الواقعة رقم - 62 وسورة الحاقة رقم - 42 . وقد قرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » جميع هذه الالفاظ بتخفيف الذال ، وذلك على حذف احدى التاءين تخفيفا ، لأن الأصل « تتذكرون » . وقرأ الباقون جميع هذه الألفاظ أيضا بتشديد الذال « 3 » .

--> ( 1 ) انظر : تاج العروس مادة « حج » ح 2 ص 17 . ( 2 ) سورة الأنعام آية 152 . ( 3 ) قال ابن الجزري : تذكرون صحب خففا كلا . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 68 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1